بنك الدوحة يحصل على جائزة الطاووس الذهبي العالمية للاستدامة

Golden Peacock Global Award

استضاف معهد المديرين الهندي القمة العالمية الرابعة عشر حول حوكمة الشركات والاستدامة في الفترة بين 28 إلى 31 أكتوبر 2014 وذلك في مقر مجلس اللوردات في البرلمان البريطاني في منطقة وستمنستر في العاصمة البريطانية لندن. وقد شهدت القمة توزيع جوائز الطاووس الذهبي، ودار موضوع القمة حول “الدور القيادي لمجالس الإدارات: فاعلية حوكمة الشركات والاستدامة”. وقد حصل بنك الدوحة خلال القمة على “جائزة الطاووس الذهبي للاستدامة لعام 2014”. وقد قامت السيدة/ تيريزا ماي، وزيرة الداخلية البريطانية، بتسليم الجائزة إلى الدكتور ر.سيتارامان، الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الدوحة.

وقد تحدث الدكتور ر. سيتارامان، خلال القمة بتاريخ 28 أكتوبر 2014 حيث قال: “لا تستطيع المؤسسات أن تتجاهل الخطط والأهداف طويلة الأجل والتركيز فقط على الخطط والأهداف قصيرة الأجل حيث لا يمكن تحقيق وإنجاز الخطط طويلة الأجل سوى باعتماد مبدأ الاستدامة. وينبغي أن يركز هيكل الشركة وثقافتها على ربط أهداف الأداء ودمج التدابير اللازمة لتطوير هذا الأداء، كما يجب أن يكون لديها اتساق على كافة المستويات في عمليات التخطيط وتنفيذها على مستوى المؤسسة بأكملها. ومن بين المجالات التي تتطلب تركيزًا خاصا تعزيز الرقابة على تشكيل مجالس الإدارات، وتحسين الإفصاح والشفافية، وتحقيق أقصى استفادة من وظيفة التدقيق. وقد أصبحت مجالس الإدارات تركز بشكل متزايد على قضايا التنمية المستدامة على مستوى اللجان المختلفة، مع الوضع في الاعتبار أن تميّز مجالس الإدارات يساهم بشكل كبير في تحقيق التنمية المستدامة”.

وسلط الدكتور/ ر. سيتارامان الضوء على الدور الذي يمكن لمجالس الإدارات القيام به لتطبيق التنمية المستدامة، وقال في هذا الصدد: “يجب على مجالس الإدارات إدراك أهمية دور الموظفين، والعملاء، والمجتمعات، بالإضافة إلى المخاطر المصاحبة للقيود التي تفرضها محدودية الموارد الطبيعية. ومن الضروري فهم هذه الأمور فيما يتعلق بنموذج الأعمال والنجاح طويل الأجل والقدرة على تطوير الاستراتيجيات الملائمة. وقد أصبح التنويع في تشكيل مجالس الإدارات، ليس على صعيد الجنس فقط، يكتسب أهمية كبيرة لضمان كفاءة مجلس الإدارة وقدرته على قيادة التحول باتجاه التنمية المستدامة للأعمال. ويتطلب معالجة مشكلات الاستدامة تضافر الجهود على كافة المستويات الوظيفية، وبإمكان حدوث ذلك في حال تمتع فريق الإدارة العليا بأساليب قيادية تقوم على التعاون والمشاركة”.

وقد واصل بنك الدوحة تحقيق نمو متميز وثابت خلال السنوات العشر الأخيرة بفضل الفلسفة والرؤية القيادية الفاعلة التي يتبناها. فقد حافظ بنك الدوحة على أفضل معدلات الأداء، بما في ذلك نمو إجمالي الموجودات ونمو القروض والودائع وحقوق المساهمين كل عام مقارنةً بالعام السابق له. وقد منحت وكالات التصنيف الدولية، كوكالة موديز وستاندرد آند بورز وفيتش، توقعات مستقبلية مستقرة لبنك الدوحة، وقد منحت وكالة كابيتال إنتيليجنس البنك توقعات مستقبلية إيجابية نظرًا للأسس المالية القوية التي يقوم عليها وجودة الأصول ومتانة السيولة لديه.

كما شارك الدكتور/ ر. ٍسيتارامان في ندوة حول “حوكمة الشركات من المنظور العالمي” بتاريخ 29 أكتوبر 2014 وتناول سيادته في هذه الندوة التغيرات التي تشهدها كل من الحوكمة العالمية وحوكمة الشركات، وقال سيادته: “تولي الحوكمة العالمية اهتمامًا بتعافي الاقتصاد العالمي مع التركيز على عدد من المجالات مثل تطوير البنية التحتية والتجارة والمنافسة. وقد توقع تقرير صندوق النقد الدولي الصادر حول آفاق الاقتصاد العالمي عن شهر أكتوبر 2014 أن يشهد الاقتصاد العالمي نموًا بنحو 3.3% في عام 2014 وأن ترتفع هذه النسبة إلى 3.8% في عام 2015. وتعكس التوقعات الضعيفة للنمو لعام 2014 وجود تراجع في النشاط الاقتصادي في الاقتصاديات المتقدمة خلال النصف الأول من عام 2014، ونظرة أقل تفاؤلاً للعديد من اقتصاديات الأسواق الناشئة. ويجب على كل من الاقتصاديات والمؤسسات والأفراد اتباع قواعد الحوكمة السليمة. ويمكن القول أن حوكمة الشركات تُعني بالمؤسسات والحوكمة العالمية تُعني بالاقتصاديات، فيما يتأثر الأفراد بكل من حوكمة الشركات والحوكمة العالمية نظرًا لارتباطهم بكل من المؤسسات والاقتصاديات على حد سواء”.

كما أشار الدكتور سيتارامان إلى النواحي التي تركز عليها الحوكمة العالمية خلال الآونة الأخيرة، فقال في هذا الشأن: “تركز الحوكمة العالمية على الاتجاهات الاقتصادية مثل النمو الاقتصادي العالمي، والاستقرار المالي، ومراقبة السياسة النقدية. وتُشدّد أيضاً على تحقيق النمو الشامل وتحسين الخدمات الأساسية التي ما زالت تشكل تحدياً للبلدان ذات الطبقات المتوسطة النامية. وتركز الحوكمة العالمية أيضاً على النواحي المتعلقة بالتنمية المستدامة مثل تطوير التمويل ما بعد عام 2015، والأمن الغذائي، والتغيير المناخي، وبناء كفاءات المستقبل. وتولي الحوكمة العالمية اهتماماً نحو إحراز نقلة نوعية بالتجارة العالمية عبر سلاسل القيمة العالمية. كما يناصر بنك الدوحة مبادرات الصيرفة الخضراء وبعض المبادرات الأخرى التي تشمل التعاملات المصرفية اللاورقية، والخدمات المصرفية عبر الإنترنت، والخدمات المصرفية عبر الرسائل النصية القصيرة، والخدمات المصرفية عبر الهاتف، والخدمات المصرفية عبر أجهزة الصراف الآلي، بالإضافة إلى قنوات الخدمات عبر الإنترنت مثل الموقع الإلكتروني لسوق الدوحة، والحوالات الإلكترونية، وسداد الفواتير عبر الإنترنت. وتعتبر الصيرفة الخضراء إحدى فلسفات الأعمال الأساسية التي من شأنها أن تدعم الاستدامة للمستقبل. كما دأب بنك الدوحة على استضافة جلسات تبادل المعرفة في عدة بلدان حيث كانت تحظى بحضور كثيف من كبار خبراء المنطقة في القطاع المصرفي وقطاعات التجارة والتصنيع واللوجستيات والقطاع القانوني.”

ومن جهة أخرى، تطرّق الدكتور سيتارامان إلى الاتجاهات الناشئة في حوكمة الشركات خلال الأعوام الأخيرة، فقال: “أعادت الغرامات والجزاءات والتسويات التي تواجهها المؤسسات المالية العالمية التأكيد على أهمية حوكمة الشركات. وقد جاء صدور قانون الرقابة بالمملكة المتحدة في عام 2010 بهدف تحفيز وإشراك المؤسسات الاستثمارية، التي تقوم بإدارة أموال الآخرين، للمساهمة بتطبيق حوكمة الشركات وذلك لمصلحة المستفيدين لديها. وتشمل النواحي التي توليها الحوكمة اهتماماً وتركيزاً: إدارة المخاطر، والمكافآت، وأنظمة الحوافز، ومهارات واستقلالية مجلس الإدارة، ومشاركة المساهمين، والفصل بين مهام الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس الإدارة، وتمتع المساهمين بالحس الإستباقي للأمور، وتشجيع المؤسسات الاستثمارية على العمل سوياً أثناء اجتماعات المساهمين شريطة عدم اعتزامهم امتلاك حصص مسيطرة في الشركة.”

وفي ختام كلمته، تحدث الدكتور ر.سيتارامان قائلاًً “لقد ساهمت تكنولوجيا المعلومات في تطوير وتعزيز المسار الذي ينتهجه البنك باعتبارها مساهماً رئيسياً في طرح العديد من المنتجات المبتكرة. ويتجلى دور وأهمية تكنولوجيا المعلومات في تقديم مجموعة شاملة من الخدمات المالية ونشر التكنولوجيا التي تركز على خدمة المستهلك بالإضافة إلى تقديم قنوات تسليم مبتكرة. هذا ويبدو أن البنوك الخليجية المحلية تستفيد بشكل جيد من التقدم والتطور الذي يشهده مجال تكنولوجيا المعلومات”.