بنك الدوحة يعقد الاجتماع السنوي لمكاتبه وفروعه الدولية في أبوظبي

International Offices Annual Summit

عقد بنك الدوحة الاجتماع السنوي لمكاتبه وفروعه الدولية بتاريخ 22 نوفمبر 2011 في إمارة أبوظبي – الإمارات العربية المتحدة وذلك بمشاركة جميع المسؤولين التمثيليين الرئيسيين والمدراء الإقليميين لمكاتب البنك التمثيلية وفروعه الدولية في إحدى عشر دولة. وبهذه المناسبة، قام بنك الدوحة بتنظيم ندوة لتبادل المعرفة تحت عنوان “ديناميكيات السوق المتغيرة” في فندق ومنتجع شيراتون أبوظبي لعملائه من الشركات التي تمتد عملياتها إلى خارج البلاد بالإضافة إلى كبار العملاء لدى البنك. وقد تحدث خلال الندوة عددًا من الشخصيات البارزة في القطاع المالي والمصرفي وقاموا بتقديم نظرة تحليلية ثاقبة حول التطورات الراهنة وشاركوا الحضور خبراتهم القيِّمة. وقد شهدت الندوة، التي عُقدت في المقر الرئيسي للبنك في منطقة الخليج الغربي – الكورنيش، حضور عدد كبير من ممثلي الشركات المحلية والأجنبية وكبار العملاء لدى بنك الدوحة بالإضافة إلى لفيف من السادة ممثلي السفارات الأجنبية في البلاد.

وقد تحدث السيد/ ر. سيتارامان، الرئيس التنفيذي لبنك الدوحة، بالتفصيل عن الأزمة العالمية الراهنة ومدى تأثيرها على الاقتصاد العالمي. كما أشار سيادته إلى التقديرات المعدّلة لصندوق النقد الدولي بشأن النمو العالمي وانخفاضها إلى 4% لعام 2012 بعد أن كانت تزيد عن 5% في عام 2010 بالإضافة إلى التوقعات بنمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي في الاقتصاديات المتقدمة بمستويات هزيلة تُقدّر بحوالي 1.6 لعام 2011 و2% لعام 2012. ومع ذلك، فإن هذا يشير إلى أنه يتعين على صانعي السياسات الأوروبيين العمل على احتواء الأزمة داخل نطاق الاتحاد الأوروبي، كما يتعين على صانعي السياسات في الولايات المتحدة خلق توازن سليم بين الدعم المقدم للاقتصاد والدمج المالي على المدى المتوسط بالإضافة إلى العمل على اتخاذ كافة التدابير اللازمة للحد من التقلبات في الأسواق المالية.

وخلال حديثه بهذه المناسبة قال السيد/ ر. سيتارامان: “لن تخرج الدول المتقدمة من الركود الذي تشهده اقتصادياتها إلا عندما يتحول محرك التمويل إلى مهمة تطوير مستقبل مستدام وهو الأمر الذي يُواجه بعوائق سياسية وليست اقتصادية. وتتمثل المشكلة الأساسية في أن الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي فشلا في تطوير رؤية أو استراتيجية أو قواعد لديها القدرة على قيادة وتوجيه النمو الاقتصادي لمواجهة المزايا التنافسية والحيوية المتزايدة لدى الدول الناشئة. وقد شهدنا هذا العام فقدان الولايات المتحدة الأمريكية لتصنيفها الائتماني من الدرجة AAA، كما شهدنا انحراف وتناقض في السياسات النقدية والمالية التي ساهمت في أزمة الديون الأوروبية الحالية. وفي الوقت الذي تشهد فيه الولايات المتحدة الأمريكية مشاكل تتعلق بعجز الموازنة، تعاني منطقة اليورو من مشاكلها الخاصة الناجمة عن أزمة الديون السيادية في كل من اليونان وإيطاليا وإسبانيا. وعلى هذا الأساس يعتمد النمو الاقتصادي العالمي على دول آسيا والشرق الأوسط التي تشكل محرك الاقتصاد العالمي في الوقت الراهن. وبالتالي فإن الاضطرابات الاجتماعية الجارية في بعض بلدان المنطقة بالإضافة إلى المشاكل المذكورة سابقاً تجعل الأسواق متقلبة. من ناحية أخرى، فقد استفادت الدول الخليجية من أسعار النفط المرتفعة التي مكنتها من تنويع اقتصادياتها وهو ما مهد الطريق أمام تلك الاقتصاديات للنظر إلى ما هو أبعد من صادراتها الهيدروكربونية وما تعتمد عليه منها. وفي هذا السياق، فقد كانت دولة قطر من بين الدول التي أبلت بلاءً حسناً؛ حيث كانت بورصة قطر السوق الوحيد في المنطقة التي تميز أداؤها بالإيجابية على عكس مثيلاتها التي كان أداؤها دون المستوى”.

وأوضح السيد/ سيتارامان أن التغيرات الجارية ستعمل على خلق المزيد من الفرص وإيجاد اقتصاديات أكثر قوة. وأشار سيادته إلى أن أي بنك سواء كان محلياً أو خاصاً فإنه يعد مؤسسة عالمية تتأثر بالأحوال السائدة كما أن نوعية وجودة منتجاته وخدماته تمثل عاملاً حاسمًا وذلك لأن التغيرات حقيقية وملموسة ووشيكة. ويجب على كل مؤسسة أن تصمم النموذج الخاص بها لاحتواء التكاليف وإدارة المخاطر بشكل متكامل في ظل التطورات المتلاحقة التي يشهدها العالم.

وقال السيد/ سيتارامان إن معدلات مبادلات التعثر الائتماني قد ارتفعت في دولة قطر بسبب الاضطرابات العالمية. وسوف تؤدي التغيرات التي تحدث في العالم إلى خلق نظام عالمي جديد. ولكن دولة قطر قد وضعت أسسًا سليمة ومتينة للتعامل مع أي تغيرات وذلك من خلال رؤيتها الوطنية 2030 واستراتيجية التنمية الوطنية التي تنتهجها بهدف التطور والتوسع في القطاعات غير القائمة على الصناعات الهيدروكربونية من أجل تحقيق الرفاهية والازدهار الاقتصادي لرعاياها.

كما شارك العديد من الشخصيات البارزة الحضور بآرائهم حول الديناميكيات المتغيرة للسوق. فقد أوضح سعادة السيد/ محمد عمر عبد الله، وكيل دائرة التنمية الاقتصادية – أبوظبي وجهة نظره حول الأوضاع الاقتصادية في المنطقة والفرص التي توفرها أبوظبي ودول مجلس التعاون الخليجي الأخرى إلى بقية دول العالم. كما أثنى سعادته على الخطوات التي قام بها بنك الدوحة من أجل تنظيم هذه الندوة لمصلحة العملاء من الشركات في المنطقة.

ومن جانبه، قام السيد/ ماريو ماراثيفتس، مدير دائرة الأبحاث لمناطق أوروبا والأمريكيتين والشرق الأوسط وجنوب آسيا لدى بنك ستاندرد تشارترد، بتقديم تحليلاته حول أوضاع أسواق المال وتوقعاته بشأنها، وأبدى وجهة نظره بشأن المشاكل المالية التي تواجه الدول الأوروبية المختلفة، وكيف أن هذه المشاكل تمتد جذورها وأسبابها إلى سنوات عديدة مضت عندما قامت دول الاتحاد الأوروبي بتوحيد عملتها.

أما السيد/ هاني ديابيس، رئيس إدارة أسواق المال لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في بنك جي بي مورجان تشيز، فقد أوضح وجهة نظره حول الأزمة التي تتعرض لها أسواق المال، والأوضاع السوقية المتغيرة التي تؤثر على كافة دول العالم.

وقد حضر الندوة موظفي فروع بنك الدوحة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وشهدت الندوة تفاعلاً كبيرًا جدًا بين الحضور وخاصة قرب نهاية فعالياتها عندما وجه الحضور أسئلتهم إلى مجموعة الخبراء بشأن ديناميكيات السوق المتغيرة وأجاب الخبراء على هذه الأسئلة بإجابات قيّمة ووافية.