بنك الدوحة بصدد الانتهاء من إجراءات إطلاق صندوق الاستثمار المتداول

نظّمت بورصة قطر بالتعاون مع بنك إتش إس بي سي منتدى الاستثمار السنوي لعام 2017 في الفترة من 8 إلى 9 مايو 2017 في فندق نيويورك بالاس. وبهذه المناسبة، قال السيد راشد علي المنصوري الرئيس التنفيذي لبورصة قطر: “تهدف بورصة قطر إلى تقديم المزيد من المنتجات هذا العام لتشجيع الاستثمارات من المستثمرين الدوليين، وصندوق الاستثمار المتداول هو جزء من هذه المبادرة. وسيؤدي ذلك إلى زيادة التدفقات إلى الاقتصاد القطري سواء من المنطقة أو من العالم وبالتالي تعزيز الاستدامة.”

وعلى هامش المنتدى، سلط الدكتور ر. سيتارامان الرئيس التنفيذي لبنك الدوحة الضوء على الاقتصاد القطري والتقدم الحاصل في عملية إطلاق صندوق استثمار متداول من قِبل بنك الدوحة، حيث قال: “من المتوقع أن ينمو الاقتصاد القطري بنسبة 3.4% في عام 2017. وبالإضافة إلى الإدارة المالية الحكيمة، تواصل دولة قطر جهودها نحو تنويع اقتصادها في ضوء انخفاض أسعار النفط. وخصصت قطر في موازنتها العامة لعام 2017 ما نسبته 44% من إجمالي النفقات للقطاعات الرئيسية كالصحة والتعليم والبنية التحتية، منها 12.3% للصحة، و10.4% للتعليم، و21.2% للبنية التحتية، حيث تكثف الدولة جهودها نحو تطوير هذه القطاعات. وفي قطاع البنية التحتية، تشهد قطر حاليًا تنفيذ مشاريع بنية تحتية ضخمة استعدادًا لتنظيم بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022. وقد ساهمت جهود تنويع الاقتصاد التي انتهجتها دولة قطر في تعزيز التنمية المستدامة. كما تتخذ الحكومة القطرية خطوات نحو زيادة الإيرادات غير النفطية، مع التركيز على الضرائب غير المباشرة. وقامت قطر في عام 2016 بإجراء إصدار للسندات بقيمة 9 مليار دولار أمريكي. كما جاءت قطر في المركز الثامن عشر عالميًا والثانية إقليميًا في تقرير التنافسية العالمية للأعوام 2016-2017. فضلاً عن ذلك، تخطط قطر لإصدار قانون ينظّم الشراكة بين القطاعين العام والخاص هذا العام. ويلعب القطاع المالي دورًا رئيسيًا في تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030 في ضوء الرسملة العالية التي تتمتع بها والنسب الجيدة لكفاية رأس المال لدى البنوك. وقد أسهمت التدابير التي اتخذها مصرف قطر المركزي والحكومة القطرية إلى دعم النمو في القطاع المالي خلال الأزمة المالية. وقد تم رفع تصنيف بورصة قطر في مؤشر مورغان ستانلي كابيتال إنترناشونال في العام 2014 وجاري العمل على تطبيق المزيد من الإصلاحات في سوق رأس المال. وقد ساهم ذلك في زيادة إبراز الشركات القطرية المدرجة أمام المؤسسات المالية الأجنبية. وبذلك فإن القطاع المالي في قطر يلعب دورًا حيويًا في مسيرة التحوّل التي يشهدها الاقتصاد القطري. وتعتزم بورصة قطر إطلاق عدد من المنتجات خلال هذا العام من شأنها تحسين مشاركة المستثمرين. ويتسم الاقتصاد القطري بالاستدامة في ضوء الإصلاحات الدائمة التي يتم تطبيقها على الصعيدين الاقتصادي والمالي. وسيسعى بنك الدوحة إلى دعم الإصلاحات التي تشهدها السوق المالية القطرية من خلال إطلاق صندوق استثمار متداول.”

وفيما يخص خطط بنك الدوحة بشأن إطلاق صندوق استثمار متداول، قال الدكتور ر. سيتارامان: “عمل بنك الدوحة عن كثب مع لجنة الإدراج وبورصة قطر والجهات التنظيمية المحلية الأخرى لإتمام عملية إدراج الصندوق في إطار مساعي البنك للمساهمة في تطوير المنصة الاستثمارية في قطر من خلال المنتجات الجديدة. وبهذا الصدد، يسرّ بنك الدوحة، بصفته المؤسس، أن يعلن عن بلوغه المراحل النهائية في عملية تقديم الطلبات الخاصة باعتماد إدراج الصندوق المقترح والذي يحمل اسم “صندوق مؤشر بورصة قطر للصناديق المتداولة”. وسوف يستثمر الصندوق في أكبر 20 شركة مدرجة في البورصة من حيث الرسملة السوقية والسيولة، وسيعرض على حملة الوحدات فيه نفس الأوزان المعطاة لمكونات مؤشر بورصة قطر بعد الرسوم. وتم تحديد الرسوم أو نسبة المصاريف الكلية عند 0.50%، وهي واحدة من أقل الرسوم لمثل هذه المنتجات في الأسواق الناشئة. كما سيقوم الصندوق بدفع أرباح سنوية، بعد الرسوم، مماثلة للمؤشر، والذي يحمل حاليًا عائدًا بنسبة 3.80%. وستكون هناك سهولة كبيرة في عملية المشاركة في الصندوق، حيث ينبغي فقط أن يكون لدى المستثمر رقم مستثمر وحساب مضارب، وسيتم تداول الصندوق بكل سهولة في الأسواق الثانوية مثله مثل المنتجات الحالية الأخرى. كما قام الصندوق بإشراك مزوّد للسيولة لضمان توفر السيولة في السوق الثانوية. ويلقى الصندوق دعمًا كاملاً من الحكومة والجهات التنظيمية المحلية، ويقوم البنك حاليًا بجمع رأس المال التأسيسي الذي سيتم استثماره في الصندوق إلى جانب مساهمة البنك.”

وقد شارك في فعاليات المنتدى أيضًا السيد عبد العزيز العمادي، مدير إدارة الإدراج في بورصة قطر، والسيد ديفيد تشالينور، المدير المالي في بنك الدوحة.