الرئيس التنفيذي لبنك الدوحة ينال جائزة “أفضل مصرفي لعام 2018” خلال “قمة العصر الجديد للصيرفة”

الرئيس التنفيذي لبنك الدوحة ينال جائزة “أفضل مصرفي لعام 2018” خلال “قمة العصر الجديد للصيرفة”

عُقدت “قمة العصر الجديد للصيرفة” بتاريخ 18 سبتمبر 2018 في فندق “إنتركونتيننتال الدوحة – ذا سيتي” في الدوحة، قطر. وشهدت القمة حضوراً كبيراً ضمّ ممثلين عن الجهات التنظيمية ومسؤولين مصرفيين ومختصين تقنيين للتعرف على التطورات التكنولوجية التي تؤثر في العمل المصرفي. وخلال القمة، نال الدكتور/ ر. سيتــارامان الرئيس التنفيذي لبنك الدوحة جائزة “أفضل مصرفي لعام 2018” لإسهاماته البارزة في مجال الخدمات المصرفية الرقمية ببنك الدوحة. ويُذكر أن بنك الدوحة هو من البنوك الرائدة في تطوير الحلول المصرفية المبتكرة للعملاء سواء محليًا أو دوليًا. كما يحتل البنك موقع الريادة في مجال الخدمات المصرفية عبر الإنترنت، والخدمات المصرفية عبر الرسائل النصية، وأمن المعلومات، والخدمات المصرفية اللاحدودية، والصيرفة القائمة على تطبيقات الويب. وأخذ بنك الدوحة على عاتقه مسؤولية التطوير المستمر للتكنولوجيا وإدخال أحدث المنتجات والخدمات. وقد أتاح تبني التقنيات الناشئة وتنفيذ مبادرات تطوير تكنولوجيا المعلومات منصة لبناء أنظمة رقمية متكاملة لبنك الدوحة.

وخلال جلسة النقاش التي عُقدت على هامش القمة، قال الدكتور ر. سيتـارامان: “تمزج الثورة الصناعية الرابعة التكنولوجيات المتقدمة بطرق مبتكرة تسهم في التغيير السريع للطريقة التي يعيش ويعمل بها البشر وعلاقتهم ببعضهم البعض. ويتم حالياً إعادة صياغة الأسس والتقنيات التي تستند عليها مختلف الصناعات وذلك في ضوء التغييرات والتطورات التي نشهدها حالياً كما بإمكاننا أيضاً إعادة تصميم برامج وخدمات قطاع الرعاية الصحية بكفاءة وفعالية لتتماشي مع التطورات الحالية. ويجري العمل حالياً على تطوير بيئة العمل وتحديثها لتتناسب مع متطلبات الأعمال كما أن الروبوتات وأجهزة الذكاء الاصطناعي ستعلب دورا هاماً في الصناعات المختلفة. وسيصبح العميل أكثر تمكناً في البيئة الرقمية. لذلك سيتطلب من كافة البنوك تبني هذه التطورات والتغييرات من خلال إعادة صياغة نماذج أعمالها وإدارة مصالح الأطراف المعنية كالعملاء والجهات التنظيمية والمساهمين. وبالتالي فالسؤال الذي يطرح نفسه هو كيف يمكننا تنظيم أعمال شركات تكنولوجيا المعلومات في ضوء تزايد اهتمام العملاء حالياً بالخدمات المالية الرقمية السريعة. ومن أجل تبني الأنظمة الرقمية، فإنه يتعين علينا مواكبتها في أسرع وقت ممكن. ويشهد العالم حالياً إعادة تنظيم لكافة موارده في ضوء التطورات التكنولوجية الحالية. أما بشأن العملات الرقمية المشفرة، فأن العملات هي مقياسا لقوة ومتانة الاقتصاد ولا ينبغي أن تكون أداة للمضاربة كما يجب أن تكون التكنولوجيا الرقمية أداة للمساعدة وليست وسيلة للتبادل. ويعتبر قياس العملات الرقمية المشفرة وإدارتها خلال أطر عمل منظمة أمراً ضرورياً، حيث ستسعى البنوك تبني نماذج الأعمال الإلكترونية المتبادلة.”

وخلال الجلسة الرئيسية، تحدث الدكتور ر.سيتارامان عن التحديات في أنظمة التكنولوجيا الرقمية والتطورات في نماذج الأعمال المصرفية قائلاً “تدرك المؤسسات المالية في جميع أنحاء العالم أنها بحاجة إلى التركيز على الابتكارات الرقمية، وتبني التكنولوجيات والأنظمة الرقمية الأفضل، وتحديث كافة أنظمة البنية التحتية، بالإضافة إلى تحسين تجربة العملاء المصرفية. كما إن نماذج الأعمال المصرفية تتغير عالمياً من كونها نماذج أعمال تقليدية قديمة إلى نماذج مؤتمتة متقدمة للغاية تتمحور حول متطلبات العملاء وتهدف إلى أداء الأنشطة المصرفية اليومية بكفاءة وفعالية. وتعتبر التكنولوجيا المالية ومفهوم إنترنت الأشياء وتقنية السجل العام والذكاء الاصطناعي بعضاً من أبرز التطورات التكنولوجية. وبمرور الوقت يتبين بأن الروبوتات المزوّدة بإمكانيات الذكاء الاصطناعي والتعلّم الذاتي للآلات تشكّل عاملاً حاسماً في تحقيق الكفاءة التشغيلية المتميزة في قطاع الخدمات المالية. وبالإمكان أن يسهم التطوير المتسارع للنظام الرقمي في استغناء الاقتصاديات عن التعامل بالنقد. ونرى بأنه يتعين على البنوك والمؤسسات المالية معالجة المفاضلة بين الراحة والأمان عندما يتعلق الأمر بالخدمات المصرفية الرقمية. قطاع التكنولوجيا المالية هو أحد أبرز القطاعات الواعدة في العالم، حيث ستستمر التكنولوجيا المالية في إحداث تغييرات جذرية في الطريقة التي تعمل بها البنوك، كما أصبحت حصة شركات التكنولوجيا المالية كبيرة في توريد الابتكارات التكنولوجية، وصار هناك تنافس محتدم بين هذه الشركات، كما أصبح هناك اتجاه إما للتحالف مع شركات التكنولوجيا المالية أو لشرائها بهدف دمج الإمكانيات لتقديم أفضل الخدمات الممكنة. ولا تنحصر ريادة شركات التكنولوجيا المالية في الابتكار فقط، لكنها تقوم أيضًا بمساعدة البنوك والمؤسسات المالية في استكشاف التقنيات الجديدة والاستثمار في قنوات تسليم الخدمات الرقمية. تُمثّل شركات التكنولوجيا المالية عامل التمكين الرئيسي للبنوك في الفضاء الرقمي وبالتالي يجب على البنوك والجهات الرقابية المالية تحقيق التوازن بين سهولة ويسر تقديم الخدمات المصرفية الرقمية وعوامل الأمن والحماية المُطبقة. ومن منظور الامتثال فإنه يتعين على البنوك والهيئات التنظيمية التعامل باهتمام وبجدية مع الاستفسارات والأسئلة التي يطرحها العملاء فيما يتعلق الأمر بالخدمات المصرفية الرقمية. ولحماية العملاء ومحاربة الجريمة المنظّمة وتحقيق الاستقرار المالي، يتعين على الجهات الرقابية والمشرعين التأكد من مواءمة الإجراءات التنظيمية ومواكبتها للعصر الرقمي. وبالمحصلة يتعين على البنوك تمحيص نماذج عملها لتوائم نفسها مع متغيرات الفضاء الرقمي وبالتالي فإن الحوكمة الرقمية هي ضرورة ملّحة في هذا الوقت.”