الرئيس التنفيذي لبنك الدوحة يحصل على جائزة “إنجاز العمر”

استضاف معهد المديرين بولاية تاميل نادو الهندية القمة العالمية لعام 2014 حول تميز الأعمال يومي 22 و23 أغسطس 2014 في فندق “آي تي سي غراند تشولا” في مدينة تشيناي في الهند. وقد دار موضوع القمة حول “تميز الأعمال من خلال اتباع أفضل الممارسات في اجتماعات مجالس الإدارة”. وقد شارك في القمة الدكتور/ ر. سيتارامان، الرئيس التنفيذي لبنك الدوحة، والذي حصل على جائزة “إنجاز العمر” بتاريخ 22 أغسطس 2014 نظير مبادراته المتميزة التي ترمي إلى تحقيق التميز في ممارسات الحوكمة. وقد استلم سيادته الجائزة من ضيف شرف القمة الدكتور/ ك. روسايا، محافظ ولاية تاميل نادو الهندية.

وقد تحدث الدكتور/ ر. سيتارامان خلال الجلسة الافتتاحية للقمة وسلط الضوء على مراحل تطور الحوكمة العالمية وحوكمة الشركات خلال السنوات الأخيرة، حيث قال: “تم إعادة تعريف الحوكمة العالمية بعد الأزمة المالية، وقد شمل ذلك إعادة تعريف مفهوم حوكمة الشركات أيضًا. وقد أثبتت الإخفاقات التي وقع فيها كل من بنك ليمان براذرز وبرنارد مادوف كيف يمكن لضعف حوكمة الشركات أن يزيد من المخاطر النظامية. ولذلك فقد تم إعادة ترميم الهيئات التنظيمية الفردية لتمكينها من مراقبة المخاطر التي تهدد النظام المالي ككل بشكل أفضل. ويجب على الاقتصاديات المختلفة والمؤسسات وحتى الأفراد الالتزام بالحوكمة. ويشير مصطلح حوكمة الشركات إلى المؤسسات في حين يشير مصطلح الحوكمة العالمية إلى الاقتصاديات. ويتأثر الأفراد بكل من حوكمة الشركات والحوكمة العالمية نتيجة لارتباطه بكل من المؤسسات والاقتصاديات على حد سواء. وقد أكدت الغرامات والجزاءات وعمليات التسوية التي شهدتها المؤسسات المالية في الآونة الأخيرة على أهمية دور حوكمة الشركات. ويجري الترويج للنموذج الأنجلو أمريكي لحوكمة الشركات كمعيار عالمي. ومع ذلك فليس هناك منهج واحد يمكن أن يناسب الجميع في حوكمة الشركات، إذ تختلف ممارسات حوكمة الشركات بحسب اختلاف الأطر القانونية ونماذج الأعمال”.

وقد سلط الدكتور/ ر. سيتارامان الضوء على الشرائح التي تطلبت اهتمامًا خاصًا في مجال حوكمة الشركات بعد الأزمة المالية، وقال في هذا الصدد: “تتضمن أهم المجالات التي يجب مضاعفة التركيز عليها: إدارة المخاطر، وأنظمة المكافآت والحوافز، ومهارات واستقلالية مجالس الإدارات، وتعزيز مشاركة المساهمين. ويجب على مجلس الإدارة أن يقوم بالمراجعة وتقديم التوجيهات اللازمة حول مدى تماشي استراتيجية الشركة مع مستوى قبول المخاطر وهيكل إدارة المخاطر الداخلي لدى الشركة. ويجب اتخاذ الخطوات اللازمة للتأكد من أن نظام المكافآت يخضع لإجراءات حوكمة واضحة. كما يجب تعزيز الشفافية لتتخطى عملية الإفصاح. ويجب فصل منصب الرئيس التنفيذي عن منصب رئيس مجلس الإدارة. كما ينبغي أن يكون للمساهمين دور أكثر فاعلية. ويجب على المستثمرين من المؤسسات العمل سويًا داخل اجتماعات المساهمين شريطة ألا يكون الهدف من ذلك هو السيطرة على الشركة”.

كما شارك الدكتور/ ر. سيتارامان في جلسة نقاش دارت حول “دور النزاهة في تميز الأعمال” وتحدث حول “النماذج المتطورة للتميز في قاعة اجتماعات مجلس الإدارة”، إذ قال: “تتضمن أهم عناصر التميز في قاعة اجتماعات مجلس الإدارة النزاهة، والدعم المقدم من لجان مجلس الإدارة، وتنوع المجلس، وإطار عمل الحوكمة. ومجلس الإدارة الفعَّال هو من يهتم بالنزاهة داخل قاعة المجلس وخارجها. ويمكن قياس النزاهة على مستوى مجلس الإدارة من خلال تقييم عناصر الحوكمة الرئيسية مقابل سمات محددة مثل المهارات والمعرفة والمعلومات وسلوك المجلس. ويمكن لمجالس الإدارات أن يكون لديها خطط للتعاقب الوظيفي لسنوات متعددة، ويجب على لجان الترشيح التخطيط مبكرًا لحالات التقاعد المستقبلية في المجلس وإعداد نهج منظم للبحث عن البدائل. ويمكن للجنة المكافآت توسيع دائرة الأعضاء المستقلين والاستثمار في تدريبهم. وتشير التوجهات العالمية إلى وجود زيادة تدريجية في نسبة الشركات التي تقوم بتعيين سيدات في مجالس إداراتها. هذا وقد أدخلت بازل 3 تعديلات في إطار عمل الحوكمة ليأخذ بعين الاعتبار المجالات الرئيسية التي تطلبت اهتمامًا خاصًا بعد الأزمة المالية”.

ولدى تلقيه لجائزة إنجاز العمر، سلط الدكتور/ ر. سيتارامان الضوء على أهمية التنمية المستدامة، وقال في هذا الصدد: “تتضمن التنمية المستدامة المساهمة في النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية والبيئية. ولا يمكن للمؤسسات أن تكتفي بالنظر تحت أقدامها فقط، إذ أن التنمية على المدى البعيد يمكن تحقيقها فقط عندما تكون تنمية مستدامة. وحوكمة الشركات هي جزء لا يتجزأ من التنمية المستدامة. وتقتضي التنمية المستدامة تحقيق الالتزام تجاه كافة أصحاب المصلحة، مثل المساهمين والأفراد والمجتمع ككل. ويكون الالتزام تجاه المساهمين من خلال زيادة الثروة، والالتزام تجاه الأفراد من خلال التنمية وتحقيق رضائهم، والالتزام تجاه المجتمع من خلال تحقيق الرفاهية والعيش الكريم والمحافظة على البيئة”.