بنك الدوحة وبورصة قطر يستضيفان ورشة عمل مشتركة حول إدراج المشاريع الصغيرة والمتوسطة في سوق الشركات الناشئة ببورصة قطر

Qatar Exchange

استضاف بنك الدوحة بالتعاون مع بورصة قطر أول ورشة عمل رئيسية من نوعها لتسليط الضوء على الفرص المتاحة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة الساعية لأن تكون جزءاً من سوق الشركات الناشئة ببورصة قطر التي انضمت إلى السوق الرئيسية للبورصة. وتعتبر هذه السوق فرصة فريدة وجديدة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة لدعم مساعيها لتحقيق رؤاها المبتكرة والجريئة، بالإضافة إلى الاستفادة من رأس المال المتاح بالبورصة.

ويتم تداول أسهم الشركات المدرجة في سوق الشركات الناشئة ببورصة قطر على نفس منصة التداول العالمية التي تستخدمها السوق الرئيسية للبورصة، كما تستفيد من نفس الضمانات التنظيمية المتوفرة للشركات المدرجة في هذه الأخيرة. إلا أنه يمكن تحديد سوق الشركات الناشئة كسوق مستقلة صممت خصيصاً لتلبية احتياجات الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وفي ذات السياق، قال الدكتور ر. سيتارامان، الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الدوحة: “تعد سوق الشركات الناشئة ببورصة قطر تجسيداً لريادة الأعمال على المستوى المحلي، وهي مصممة لتلبية متطلبات المشاريع الصغيرة والمتوسطة الساعية إلى تنمية أعمالها وتوسيعها والتي تتطلب إطار عمل منظم لتمكينها من ممارسة أنشطتها والاستفادة من الدعم المالي والخدمات الاستشارية المتاحة بشكل أكبر لشركات السوق الرئيسية، فضلاً عن توفر مجموعة من القوانين والأنظمة المؤسسية المحددة للشركات المدرجة في السوق الرئيسية من قبل هيئة قطر للأسواق المالية. وهذا الأمر لا يعزز من المصداقية المحلية والإقليمية والدولية لهذه الشركات فحسب، بل إنه يدعم تأسيسها على قاعدة صلبة تتيح لها النمو والتطور في المستقبل.”

ويمكن اعتبار سوق الشركات الناشئة ببورصة قطر “وجهة الشركات القطرية الرائدة”، وهو هدف طموح للغاية خاصةً أن سوق الشركات الناشئة ما زالت في مرحلتها التطويرية. ولكن من خلال تشجيع مشاركة الشركات الصغيرة والمتوسطة والتعاون مع شركاء ومستشارين إستراتيجيين مثل بنك الدوحة، تتطلع سوق الشركات الناشئة إلى تسليط مزيد من الضوء عليها وزيادة اهتمام الشركات الطامحة لإدراج نفسها بالبورصة.

ويضيف الدكتور سيتارامان: “يلتزم بنك الدوحة بالتعاون مع الشركات الصغيرة والمتوسطة لتطوير حلول مصممة خصيصاً لتلبية احتياجات هذه الفئة من الشركات، إذ يقدم البنك حلولاً لا تقتصر على التعاملات فقط، بل تتجاوزها لتشمل الخدمات المالية الاستشارية المتميزة التي تشمل المشاريع الإستراتيجية والتأمين وإدارة المخاطر.”

وكان البنك فد قام في السنوات الماضية ببناء محفظة متكاملة من الحلول والخدمات الخاصة بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة سواء بشكل مباشر عبر برنامجه “تطوير” أو عبر شراكات مرموقة مع بنك قطر للتنمية وبرنامج الضمين.

وبالنسبة للشركات الصغيرة التي تخطط للإدراج بالبورصة، فإن خطوتها هذه تقترن عادةً بحاجتها لرأس المال. وهذا يشمل تنويع موارد التمويل من خلال زيادة قاعدة أسهم الشركة؛ توفير السيولة؛ المساهمين من العائلة أو الأقلية؛ المكانة والتقييم؛ وتحقيق الأهداف الإستراتيجية للمؤسسة.

ويمكن أن تعتبر سوق الشركات الناشئة بمثابة طريق لتوجيه الشركات الصغيرة والمتوسطة باتجاه السوق، إضافة إلى المزايا التي يتمتع بها إطار العمل المنظّم والمصمم خصيصاً وفقاً لاحتياجات كل شركة على حدة.

السيد عبدالعزيز العمادي، مدير الإدراج في بورصة قطر يؤكد على أهمية مساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة أن يكون لديها مسار تمويلي بديل على أسس مثل سوق الشركات الناشئة.

وقال السيد العمادي أيضاً خلال كلمته، إنّ قلة الفرص المتاحة لتنمية رأس المال تعصف حالياً بقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة في نفس الوقت الذي أصبح فيه المجتمع الدولي أكثر وعياً للحاجة إلى الحفاظ على وتحفيز التنمية الوطنية. وفي نهاية الأمر سيكون حل واحد على الأرجح هو وجوب قيام الاقتصادات الوطنية بتحفيز النمو في قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة من خلال إتاحة المزيد من رؤوس الأموال.

أوضح السيد العمادي أن المعايير التي وضعت خصيصاً للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة تختلف عن المتطلبات المطبّقة حالياً بالنسبة للشركات المدرجة في السوق الرئيسية. إن إنشاء سوق جديد سوف يعطي أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة الفرصة لتكون مدرجة في بورصة قطر وفقاً للوائح وأنظمة أسهل وأكثر مرونة، بالإضافة إلى منحهم إمكانية الوصول إلى مزيد من مصادر التمويل لتنمية وتوسيع أعمالهم، وفي نفس الوقت تقديم المزيد من الخيارات للمستثمرين من خلال زيادة عدد الشركات لاستثمار أسهمهم فيها. تتسق عملية الحوكمة مع ردود فعل أولئك الذين يستثمرون في الشركات العامة الصغيرة. ووجود مثل هؤلاء المستثمرين يشير عموماً إلى التركيز الرئيسي على تحديد جودة الإدارة وقصص التنمية الجيدة. في النتيجة، فإن عملية الحوكمة كانت عنصراً أساسياً في نجاح الشركات الصغيرة والمتوسطة في السوق العامة على سبيل المثال في المملكة المتحدة، كندا، والبرازيل، ويجري تطبيقها في أوروبا أيضاً.

وأشار أيضاً إلى الأسباب الرئيسية. إنّ الأسباب التالية جديرة بالدراسة مثل (سيولة الاكتتاب والتقييم – الكفاءة التنظيمية – تنويع خيارات مصادر التمويل – تحسين الوضع المالي

يذكر أن السوق الرئيسية الحالية لبورصة قطر هي السوق الأبرز للشركات القطرية الرائدة منذ تأسيسها في عام ١٩٩٧. وقد صممت هذه السوق لتزويد الشركات المرموقة بفِرَق إدارة مؤهلة، وأيضاً الشركات التي ترغب بالاستفادة من مزايا التحول لشركات عامة مع توفر الموارد والخبرات لتأمين متطلبات الإفصاح والالتزام بقوانين وأنظمة الإدراج.

ولدى سوق الشركات الناشئة رؤية مكمِّلة تتمحور حول احتياجات الشركات الصغيرة والمتوسطة. وستكون هذه السوق مخصصة لهذه الفئة من الشركات والتي سيكون لديها سجل مثبت بالحد الأدنى ومخاطر محتملة بنسبة أعلى، إلا أنها شركات في طور النمو وبحاجة لرؤوس الأموال المدرجة في السوق الرئيسية.

وتكمن ميزة الإدراج في السوق الناشئة ببورصة قطر بملاءمتها للشركات الصغيرة الرائدة ذات سجل الأداء المحدود والموارد القليلة وهي عناصر ضرورية لتلبية متطلبات علاقات المستثمرين وحوكمة الشركات للشركات المدرجة في السوق الرئيسية.

ويتم تداول أسهم الشركات المدرجة في سوق الشركات الناشئة ببورصة قطر على نفس منصة التداول العالمية التي تستخدمها السوق الرئيسية للبورصة، كما تستفيد من نفس الضمانات التنظيمية المتوفرة للشركات المدرجة في هذه الأخيرة. إلا أنه يمكن تحديد سوق الشركات الناشئة كسوق مستقلة صممت خصيصاً لتلبية احتياجات الشركات الصغيرة والمتوسطة.

ومع مرور الوقت، يتوقع للشركات المدرجة في سوق الشركات الناشئة ببورصة قطر الصعود للسوق الرئيسية بموازاة نموها وتطورها. وفيما يتعلق بالسوق الرئيسية، ستُبنى سوق الشركات الناشئة ببورصة قطر على أسس محلية راسخة حيث تعمل الجهات المصدرة والمستثمرون جنباً إلى جنب في قلب المجتمع المالي، والأهم من ذلك حيث يمكن للشركات من دول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا جذب رأس المال والاستفادة من الفرص العديدة المتاحة للشركات الصغيرة والمتوسطة في المنطقة.