نظام تبريد المناطق يساهم في تعزيز التنمية المستدامة

عُقدت النسخة السابعة من مؤتمر مراقبة المناخ في فندق غراند حياة في الدوحة في الفترة من السادس إلى السابع من أكتوبر 2013. وجاء مؤتمر هذا العام تحت عنوان “تبريد المناطق هو الأساس”، وشهد حضور المؤتمر لفيف من أبرز العاملين في مجال التبريد ومجموعة من رجال الأعمال من قطاع البنية التحتية ومتخصصين من القطاعات الأخرى.

وقد شارك الدكتور ر. سيتارامان، الرئيس التنفيذي لبنك الدوحة، في المؤتمر في جلسة نقاش حول “التنمية المستدامة”، وقال سيادته خلال كلمته: “التنمية المستدامة هي تنمية تلبي احتياجات الحاضر دون استنزاف قدرة الأجيال القادمة على تلبية احتياجاتهم. وتتضمن التنمية المستدامة المساهمة في النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية والبيئة. ومن بين التحديات الرئيسية التي تواجه التنمية المستدامة التغير المناخي، وأمن الطاقة، وزيادة الكوارث الطبيعية والكوارث الناجمة عن صنع الإنسان، وارتفاع معدلات البطالة. ويمكن أن يساهم نظام تبريد المناطق في تعزيز التنمية المستدامة إذ أن هذا النظام يعمل على الحد من انبعاثات الكربون، وخفض إنتاج ثاني أكسيد الكربون، ويساهم في تحسين جودة الهواء”.

كما تحدث الدكتور ر. سيتارامان في المؤتمر حول “الاعتبارات المالية وتدابير إدارة المخاطر في البنوك، وتحول قطر نحو التنمية التدريجية لأنظمة تبريد المناطق”. وفي معرض حديثه في المؤتمر، سلط الدكتور سيتارامان الضوء على الاتجاهات البيئية التي تؤثر في قطر، وقال سيادته: “تعتبر التنمية البيئية إحدى الركائز الأربعة لرؤية قطر الوطنية لعام 2030 حيث بإمكانها تشجيع السكان على الاهتمام بأمور البيئية، وتحفيز المؤسسات البيئية المتطورة، والحث على التعاون الدولي في المجال البيئي. ومع الأخذ بعين الاعتبار نقص الموارد المائية في قطر، يعتزم برنامج قطر الوطني للأمن الغذائي تأمين الحصة المائية اللازمة للزراعة من عملية تحلية مياه البحر. وبحسب تقرير الاستدامة الخاص بقطاع الطاقة والصناعة القطري لعام 2012، يعتبر مشروع استرجاع واستخدام الغاز في حقل الشاهين النفطي أول آلية تطوير نظيفة في قطر تسهم في تخفيض حرق الغاز بنسبة 90% منذ عام 2007 الأمر الذي أسفر عن تخفيض انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون بما يعادل تقريباً 2.31 طن سنوياً. ويدفعنا هذا إلى السعي نحو البحث عن إطار عمل لتنفيذ عملية تمويل آلية التطوير النظيفة لمشاريع تبريد المناطق”.

كما قام الدكتور ر. سيتارامان بتسليط الضوء على الاتجاهات الحالية في مجال أنظمة تبريد المناطق بمنطقة الخليج، فقال: “شهد قطاع تبريد المناطق تراجعاً كبيراً في أعقاب الأزمة العالمية متأثراً بالتباطؤ الشديد في مجال تشييد العقارات. وتتمثل إحدى التحديات الرئيسية التي أظهرها الركود مباشرة في عدم توفر المشاريع الكافية في السوق مع النظر إلى عدد شركات المقاولات الكبير المتنافسة على حصة من مشاريع صغيرة للغاية. فقد بالغت هذه الشركات بتقدير استدامة الطلب في المستقبل إلى حد كبير”.

وقد قدم الدكتور ر. سيتارامان رؤيته المستقبلية عن أنظمة تبريد المناطق في دول مجلس التعاون الخليجي قائلاً: “يتوجب تعزيز أطر العمل التنظيمية لأنظمة تبريد المناطق خاصةً المتعلقة بالرسوم الجمركية وكذلك يتعين إنشاء البنية التحتية اللازمة لتلك الأنظمة وغيرها من التجهيزات الأخرى. وتتمثل مصلحة الحكومات الخليجية في تطبيق المعاملات التفضيلية فيما يتعلق بإنشاء أنظمة تبريد المناطق وذلك من أجل تخفيض استهلاك الطاقة الأمر الذي سيحقق فائض مالي على مستوى الاقتصاد الكلي نظراً لانخفاض استخدام الوقود الأحفوري الذي بالإمكان تصديره. وقد تم تطوير مشاريع تبريد المناطق على أساس سعة التحمل المقدمة من قبل المطورين العقاريين. لذا يتعين أن تكون سعة التحمل أكثر واقعية وذلك بناءً على حجم الاستخدام وكذلك أن التطوير المرحلي الذي يعتمد على مستويات الإشغال سيجعل سعة التحمل أكثر واقعية”.

وقد سلط الدكتور ر. سيتارمان الضوء على الاتجاهات الرئيسية في إدارة المخاطر قائلاًً: “جلبت اتفاقية بازل (3) العديد من الإصلاحات لزيادة مستويات الجودة وتعزيز أدوات رأس المال، وزيادة رسوم مخاطر ائتمان الطرف المقابل، وتقييد الرافعة المالية، والحد من الاحتفاظ برأس مال إضافي، وزيادة كمية ونوعية الموجودات السائلة، وزيادة التمويل الشخصي للبنوك. هذا ويبدأ الإطار الزمني لتطبيق نسبة تغطية السيولة عبر البنوك بمسار متدرج اعتباراً من سنة 2015 بحيث يكون الحد الأدنى لنسبة تغطية السيولة 60% في يناير 2015. وجاري حالياً تطبيق بازل (3) حيث سيتم تطبيقها على مراحل تنتهي في مطلع سنة 2019. وجاري كذلك التخطيط لمشاريع البنية التحتية الضخمة في قطر. والجدير بالذكر أن إدارة مخاطر الائتمان في حاجة إلى التعزيز من أجل تقييم المشاريع بشكل أفضل في قطاع الطاقة المتجددة”.