الابتكار الرقمي أحدّث ثورة في العلاقات بين البنوك والعملاء

Annual Middle East Banking Innovation Summit

عُقدت قمة الابتكار المصرفي في الشرق الأوسط في نسختها الرابعة في فندق الجميرا أبراج الإمارات في الفترة بين 29 و30 سبتمبر 2014. وكان هذا المؤتمر بمثابة منصة رائدة للتواصل فيما بين المؤسسات والمنظمات النافذة وصُناع القرارات في القطاع المصرفي، وللتعرف على أحدث المنتجات والحلول المصرفية، ومناقشة أفضل الممارسات والاستراتيجيات لتفعيل دور الابتكار داخل المؤسسات. وقد شارك الدكتور/ ر. سيتارامان، الرئيس التنفيذي لبنك الدوحة، في جلسة نقاش حول “أثر الابتكار المصرفي على المشهد المصرفي في الشرق الأوسط من منظور خبراء الاقتصاد” بتاريخ 29 سبتمبر 2014. كما شارك في المؤتمر نخبة من أهم المصرفيين وخبراء التكنولوجيا.

وخلال كلمته في المؤتمر، تحدث الدكتور/ ر. سيتارامان عن رؤيته حول القطاع المصرفي في منطقة الخليج، حيث قال: “تعمل القطاعات الرئيسية، مثل السياحة وخدمات الشركات، بصورة قوية ولا سيما في دبي، كما أن الانتعاش الكبير الذي شهدته أسعار العقارات ساهم في تحسين الطلب على القروض في البلاد. وقد سجل الائتمان نموًا خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2014 في دولة الإمارات بلغ 4%. ولا شك أن البنوك الإماراتية سوف تستفيد من النشاط القوي للشركات وتزايد الطلب الاستهلاكي. كما أن مشاريع البنية التحتية المخطط لها سوف تعمل على تحسين معدل إقراض الشركات. وفي المملكة العربية السعودية، سجل إقراض القطاع الخاص نموًا بنسبة 8.6% حتى شهر يوليو 2014، فيما انخفض إقراض القطاع العام بنسبة 0.7% حتى شهر يوليو 2014. وفي سلطنة عمان، شهد الإقراض نموًا بنسبة تزيد عن 8% حتى شهر يوليو 2014. وسجلت القروض المصرفية الممنوحة للقطاع الخاص في الكويت نموًا بنسبة 7.4% حتى شهر يوليو 2014. وفي قطر، اقترب نمو الإقراض من 6% منذ بداية العام حتى شهر يوليو 2014”.

كما تحدث الدكتور/ سيتارامان عن التوجهات الحديثة في مجالات الأعمال والتكنولوجيا، إذ قال: “سوف تؤدي القيود التنظيمية والضغوط التنافسية إلى اتجاه المؤسسات المصرفية نحو الاندماج. ولا شك أن التكنولوجيا قد غيرت الطريقة التي يتم من خلالها تقديم الخدمات المصرفية، كما أنها أحد أهم العوامل في تسريع وتيرة الابتكار في هذا القطاع؛ فقد أصبحت الخدمات المصرفية عبر الإنترنت، والخدمات المصرفية عبر الجوال، والبطاقات المصرفية بكافة أنواعها جزءًا لا يتجزأ من حياتنا المصرفية اليومية. هذا وقد ظهر بعض المنافسون الجدد في مجال الخدمات المالية، مثل وول مارت، ودويتشه بوست بنك، ولا بانك بوستال، وفيرجن ماني. وتتضمن المجالات التي تستهدفها تلك المؤسسات الخدمات المصرفية عبر الإنترنت، والدفعات الإلكترونية، والتخطيط المالي للأفراد والكيانات، والائتمان”.

وتطرّق الدكتور ر. سيتارامان بحديثه إلى أثر الخدمات المصرفية الرقمية، حيث قال: “ستكون الخدمات المصرفية الرقمية بمثابة قناة جديدة لتحسين نمو الإيرادات والبيع الضمني. ويبدو أن البنوك الخليجية المحلية قد أعدّت نفسها جيدًا للاستفادة من هذا التوجه بناءً على التقدم الكبير الذي شهدته في مجال الخدمات المصرفية الإلكترونية. فيما ستسعى المؤسسات المالية إلى تحسين تجربة عملائها عبر طرح عروضات أفضل من خلال الخدمات المصرفية الرقمية. ويُمكن للبنوك استقطاب العملاء عبر قنوات التواصل الاجتماعي. ويتعين على البنوك التواصل مع عملائها يومياً، وكي تحقق النجاح في السوق يلزمها أيضاً ترويج وبيع الخدمات غير المالية. وتُمكّن شبكات التواصل الاجتماعي البنوك من البقاء على تواصل وثيق مع العملاء. فلا شك أن الخدمات المصرفية الرقمية قد أحدثت تطورًا هائلاً في العلاقات بين البنوك وعملائها”.

كما تناول الدكتور سيتارامان الأمن السيبراني وإدارة المخاطر المرتبطة به فقال: “أسهمت التكنولوجيا في زيادة العديد من المخاطر التقليدية لأمن المعلومات المصاحبة للأنشطة المصرفية. وقد أدى التحول الكبير في كيفية قيام البنوك بأعمالها هذه الأيام إلى تغيير القواعد حيث أصبحت مخاطر أمن المعلومات أكثر من ذي قبل. وتضاعفت المخاطر اليوم نظراً إلى المخاوف المتعلقة بالخصوصية، والهجمات الإلكترونية، والإرهاب السيبراني، والقرصنة الإلكترونية، والحوسبة النقالة، والاتصال اللاسلكي، وبرامج التجسس”.

وسلط الدكتور سيتارامان الضوء على الإجراءات المتخذة من قبل البنوك الخليجية في مجال الأمن السيبراني، فقال: “تم تعديل التشريعات التنظيمية في قطر لدعم إدارة مخاطر أمن المعلومات للمؤسسات المالية. وقامت العديد من البنوك بإنشاء وحدات لأمن المعلومات لتصبح جزءً لا يتجزأ من وحداتها وقامت بتشكيل مجالس لأمن المعلومات تضم المسؤولين التنفيذيين. كما طورت البنوك سياسات ومعايير جديدة تهدف إلى التعامل مع الطبيعة الديناميكية لأمن المعلومات. كما قامت العديد من البنوك الخليجية بتعزيز الوعي بأمن المعلومات.”