دور الحوكمة الرقمية والتنمية المستدامة في تعزيز الخدمات المصرفية مستقبلاً

فاز الدكتور ر. سيتارامان، الرئيس التنفيذي لبنك الدوحة بجائزة “الرئيس التنفيذي لهذا العام” خلال حفل توزيع جوائز مجلة “إيميا فاينانس” للخدمات المصرفية في الشرق الأوسط لعام 2017 في فندق شانغريلا في دبي بتاريخ 28 فبراير 2018 بحضور ومشاركة أبرز الشخصيات في الشركات المالية الرائدة. وقد مُنح الدكتور ر. سيتارامان هذه الجائزة اعترافاً بدوره البارز في تنفيذ استراتيجيات التحول والتطوير التي ينتهجها بنك الدوحة والتركيز على استخدام التكنولوجيات المتطورة وتحقيق التنمية المستدامة. وعند استلام الجائزة، سلط الدكتور ر. سيتارامان الضوء على دور الرؤساء التنفيذين في الألفية الجديدة وقال في هذا الجانب “تعتبر إجراءات التقييم والمواءمة لنماذج الأعمال من المجالات الرئيسية التي تتطلب المزيد من الاهتمام بحيث تواكب هذه النماذج آخر المستجدات والتغيرات الهيكلية في الأسواق المصرفية، بالإضافة إلى دورها الهام في بناء مكانة قوية للمؤسسات والشركات المالية، وتعزيز استدامة النمو، وتوعية الأفراد بقضايا البيئة العالمية، وتحقيق الاستفادة القصوى من التكنولوجيات والنظم المتقدمة، والمساهمة في تطوير المجتمع، وتلبية متطلبات أصحاب المصلحة. وتعتبر الحوكمة الرقمية والتنمية المستدامة من العوامل الرئيسية التي تعمل على تعزيز الخدمات المصرفية مستقبلاً.

وتناول الدكتور ر. سيتارامان في كلمته التوجهات المستقبلية ومدى تأثير هذه التوجهات على الفضاء الرقمي في ظل التحديات التي تواجه الاقتصاد الرقمي. وقال إن “الثورة الصناعية الرابعة تجمع بين التقنيات المتقدمة المبتكرة، كما أنها تعيد تشكيل الأسس والمعايير التي ينتهجها الناس في حياتهم اليومية وطرق التعامل والتواصل فيما بينهما. وتعمل الثورة الصناعية على إعادة تحديد أسس ونظم العديد من القطاعات المختلفة ومن بينها القطاع الصحي. ويشهد قطاع الأعمال العديد من التغيرات، وسوف تلعب الروبوتات وأجهزة الذكاء الاصطناعي أدواراً هامة في تحول العملاء إلى البيئة الرقمية. وتعتبر التكنولوجيا المالية، وإنترنت الأشياء، وبلوك تشين والذكاء الاصطناعي بعضاً من التطورات التكنولوجية الكبرى التي تشهدها الثورة الصناعية. وستعمل الروبوتات، المدعومة من قبل الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي، على إحداث التغيير وتحقيق كفاءة تشغيلية فريدة من نوعها لفائدة قطاع الخدمات المالية. وقد يؤدي التعجيل بتطوير النظم الإيكولوجية الرقمية إلى تكوين اقتصاديات غير نقدية. ويجب على البنوك والجهات الرقابية المالية تحقيق التوازن بين سهولة ويسر تقديم الخدمات المصرفية الرقمية وعوامل الأمن والحماية المُطبقة. ومن منظور الامتثال فإنه يتعين على البنوك والهيئات التنظيمية التعامل باهتمام وبجدية مع الاستفسارات والأسئلة التي يطرحها العملاء فيما يتعلق الأمر بالخدمات المصرفية الرقمية. ولحماية العملاء، فإنه يتعين على الجهات الرقابية والمشرعين التأكد من مواءمة الاجراءات التنظيمية ومواكبتها للعصر الرقمي والتأكد من فعاليتها لمحاربة الجريمة المنظمة، وضمان الاستقرار المالي.”

وألقى الدكتور ر. سيتارامان الضوء على التدابير التي اتخذها بنك الدوحة بشأن التنمية المستدامة. وقال “يعتبر بنك الدوحة من المؤسسات المالية التي تنادي بتطبيق الممارسات المصرفية الخضراء التي تعتبر من الفلسفات الأساسية التي تدعم الاستدامة في المستقبل. كما لعب بنك الدوحة دورا بارزا في دعم الشباب من منظور التنمية البشرية، وقام بتنفيذ العديد من البرامج للمساعدة في تطوير المواهب المحلية. كما يدعم بنك الدوحة التكامل الاجتماعي بين مختلف فئات المجتمع وشارك بنشاط في الفعاليات الاقتصادية الرئيسية وأدار العديد من اللقاءات والجلسات الرئيسية والبرامج المحلية والعالمية الرئيسية الأخرى. ويشكل برنامج المدارس البيئية في بنك الدوحة جزء من مهمته المصرفية الخضراء. وقد تبنى بنك الدوحة مفهوم الأعمال المستدامة لتلبية احتياجات عملائه وتعزيز عملية الاشراف والادارة القوية. وفي هذا السياق، فقد تبنى بنك الدوحة مسارا أكثر اخضرارا في مجال الأعمال والمتطلبات المصرفية الشخصية. ويمكن للقطاع المالي المشاركة في التنمية المستدامة من خلال تطبيق مبادرات لإدارة آثار التغيرات المناخية والتخفيف من حدة ظاهرة الاحتباس الحراري. وقد نفذ بنك الدوحة “برنامج المدارس البيئية” بالتعاون مع المؤسسات التعليمية لنشر الوعي والتعريف بالقضايا البيئية الرئيسية ووضع في هذا الجانب خطط عمل خاصة للمدارس للمساعدة في التخفيف من الآثار السالبة على البيئة. وسوف تعمل مجموعة بنك الدوحة في ضوء مسؤوليتها الاجتماعية المؤسسية على تبني ممارسات عادلة وفعالة للتخفيف من آثار الاحتباس الحراي وتعزيز التنمية المستدامة. ويؤمن بنك الدوحة أيضا بأهداف التنمية المستدامة التي دخلت حيز التنفيذ منذ بداية عام 2016 بعد اعتمادها في قمة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة في سبتمبر 2015. ”