تطوير القنوات المتعددة يعدّ أحد أهم متطلبات قطاع التجزئة في قطر لمواجهة تحديات الرقمنة

Digitization

التقى نخبة من الخبراء في قطاعات التجزئة والخدمات المصرفية والتجارة الإلكترونية في المؤتمر الذي استضافه بنك الدوحة حول “دور التكنولوجيا الرقمية في قطاع التجزئة” لمناقشة دور أنظمة الدفع الافتراضية في تغيير بيئة التجزئة.

استضاف بنك الدوحة بالأمس مؤتمرًا حول “دور التكنولوجيا الرقمية في قطاع التجزئة” في فندق سانت ريجيس في الدوحة. وقد سلط المؤتمر الضوء على عدد من القضايا الهامة من أبرزها التحديات الأساسية التي تواجه تجار التجزئة على خلفية التطور السريع الذي تشهده التكنولوجيا الرقمية في مجال التجزئة، والتحوّل المتزايد نحو الحلول المالية المعتمدة على الجوال التي تجمع طرقاً متعددة للدفع.

Digitization in Retail’

وقد شرّف المؤتمر بالحضور سعادة الشيخ/ عبد الرحمن بن محمد بن جبر آل ثاني، العضو المنتدب لبنك الدوحة، وجاء موضوع المؤتمر حول: ” دور التكنولوجيا الرقمية في قطاع التجزئة وحلول الدفع الجديدة للمستهلكين”. وقد جمع المؤتمر نخبة من أهم الخبراء الإقليميين والدوليين في مجالات الخدمات المصرفية والتجزئة والتجارة الإلكترونية لاستكشاف كيف يمكن لتجار التجزئة التقليديين المنافسة في سوق رقمية من خلال تطوير قنوات متعددة لمسايرة السلوكيات المتغيرة للمستهلكين.

وخلال كلمته الافتتاحية، قال الدكتور/ ر. سيتارامان، الرئيس التنفيذي لبنك الدوحة: “تعمل التكنولوجيا الرقمية على تغيير قطاع التجزئة بشكل كبير، إذ لم يعد ينحصر دور التكنولوجيا في توفير الدعم التشغيلي، بل أصبحت تمثل أحد أهم المميزات التنافسية. ويتمثل التحدي الأهم أمام تجار التجزئة في التكيف مع هذه البيئة المتغيرة وإعادة تنظيم عروضها وخدماتها بحيث تتماشى مع التكنولوجيا الآخذة في التطور وتوجهات المستهلكين، إذ أصبح لدى المستهلكين اليوم إمكانية القيام بمشترياتهم من خلال عدد من الطرق المختلفة، وهو ما يحتم على تجار التجزئة أن يقوموا بدعم متاجرهم الفيزيائية المادية بقدرات وإمكانات إلكترونية قوية في نفس الوقت للتكيف مع أساليب وأنظمة الدفع الجديدة”.

وقد افتتح جلسات الأمسية السيد/ ألبيش بي. باتيل من البرنامج العالمي لريادة الأعمال والذي تحدث عن “التكنولوجيا والاستثمار”. وقد ركز حديثه على مدى اعتمادنا على التكنولوجيا الرقمية والخيارات المتاحة اليوم للوصول إلى الصحف المختلفة، حتى أثناء السفر، للبقاء على إطلاع مستمر بكل المستجدات. ويرى السيد/ ألبيش باتيل أن شركات مثل شركة علي بابا ستتمكن من تحقيق المزيد من الثروة للمستثمرين حيث تركز أعمالها بشكل كبير على التجزئة. وقد أشار إلى أن قطر تمتلك رأس المال الذي يمكنها من الاستثمار في التكنولوجيا والابتكار، وأن بإمكان قطر الاستمرار في اقتناص الفرص الاستثمارية والحصول على المزيد من الملكية الفكرية. ويرى السيد ألبيش أن من يستثمر في رأس المال الابتكاري هو الرابح.

قدم السيد/ جوزيف نجيم، الرئيس التنفيذي لشركة بلووميرانجس عرضاً تقديمياً شاملاً حول المتاجر الإلكترونية والتقليدية وطرق التعامل مع المستهلك مؤكداً على أهمية دور تجار التجزئة في مواكبة التكنولوجيات الحديثة للوصول إلى المستهلك وتلبيه متطلباته واحتياجاته، وتحدث قائلاً: “ينبغي أن ينصب اهتمام تجار التجزئة على تطوير حلول مبتكرة وفريدة لأنشطتهم التجارية وكذلك الاستفادة من أحدث التقنيات التكنولوجية المتوفرة لديهم لتعزيز خبرتهم التجارية في هذا المجال ولجذب اهتمام المستهلكين وتلبية توقعاتهم، كما ينبغي عليهم الاستفادة من الإمكانيات لتي توفرها تكنولوجيات التسوق الإلكتروني والخدمات الإلكترونية الذكية التي تساعدهم على تلبية متطلبات المستهلكين وخدمتهم بشكل أسرع وهو الأمر الذي يدعو إلى التحول من عقلية التسوق القائم على المتاجر التقليدية إلى عقلية التسوق القائم على المتاجر الإلكترونية”.

وقد أصبح مفهوم التجارة الموحدة من المصطلحات المتداولة اليوم بشكل كبير في عالم الأعمال، وقد قدم السيد/ توماس هيجنص، مسؤول التسويق الرئيسي في شركة iKajo.com لمحة رائعة عن كيفية تطبيق حلول الدفع المبتكرة التي بإمكانها المساعدة في توفير تجربة تسوق سلسة لكافة المستهلكين. وتحدث قائلاً: “لم يعد لتجار التجزئة أي دور في اختيار طرق السداد حيث أصبح المستهلك هو الذي يتحكم في هذا الأمر لذا ينبغي علينا دعم منصات السداد متعددة القنوات. ويتمتع المستهلك اليوم بحرية الاختيار التي تمكنه من اختيار طرق السداد التي تناسبه بغض النظر عن الموقع والتكنولوجيا المستخدمة وهو الأمر الذي حفز التجار للتحول إلى منصات السداد المرتكزة على أجهزة الجوال. وقد كان للتقنيات التكنولوجية مثل المحافظ الرقمية دوراً رئيسياً في تغيير أنماط السداد المتبعة حالياً، وتتوقع الدراسات التسويقية أن تصبح المحافظ الإلكترونية من أكثر طرق السداد شعبية على الصعيد العالمي ليصل إجمالي حجم المعاملات من خلالها إلى 1,656 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2017. وهو مؤشر واضح على الدور المحوري الذي ستلعبه المحافظ الإلكترونية في المستقبل”.

وقد قامت سلسلة المتاجر الشهيرة هول فودز في الولايات المتحدة الأمريكية ببناء منصة تجارية مشتركة وقنوات تسليم متعددة للوصول إلى أفضل النتائج في تقنيات الحلول الرقمية. وقد أوضح السيد/ توماس هيجنص لتجار التجزئة طرق الاستفادة من منصة التجارة الموحدة لجلب الأعمال وزيادة الولاء للعلامات التجارية من خلال توفير تجربة تسويقية فريدة لكل مستهلك عبر استخدام قنوات السداد متعددة القنوات.

من جانبه، سلط السيد/ سوريش باجباي، رئيس دائرة الخدمات المصرفية للأفراد في بنك الدوحة، الضوء على الدور الهام الذي تلعبه البنوك في تعزيز ثورة التجارة الإلكترونية والتجارة عبر الجوال التي اجتاحت قطاع التجزئة من خلال توفير منصة لأنماط الدفع المبتكرة، حيث قال: “أصبح بإمكان العملاء في القرن الواحد والعشرين، وكنتيجة للتطورات المحرزة على الصعيد التكنولوجي، التواصل عبر الهواتف الذكية والوسائط المتعددة وشبكات التواصل الاجتماعي، والتحول إلى نمط الحياة الرقمية. ومن أجل مواكبة العملاء وتلبية متطلباتهم، فقد تطور قطاع التجزئة وتحول من ذلك القطاع الذي ينفذ الخدمات التجارية من خلال الطرق التقليدية عبر المتاجر التقليدية إلى منح العملاء العديد من الطرق الحديثة التي تتمثل في التسوق والدفع والشراء عبر الإنترنت وأجهزة الجوال. وتعتبر البنوك حلقة الوصل التي توفر منصة تقدم إلى العملاء والتجار وسائل وآليات وحلول الدفع الحديثة. ويحاول المؤتمر إبراز كيفية استغلال بنك الدوحة لتكنولوجيا الدفع الحديثة وتقديم أفضل الخبرات إلى المستهلكين والتجار على حد سواء”.

وبعد انتهاء السادة الخبراء من إلقاء كلماتهم، تم توزيع الجوائز التذكارية إلى شركاء بنك الدوحة من التجار وذلك تقديرا من البنك لحرصهم الدائم على توفير القيم المضافة لعملاء بنك الدوحة من خلال طرح العروض والبرامج المبتكرة.

ويعد بنك الدوحة أحد أكبر البنوك التجارية في دولة قطر وأحد الشركات الرائدة في مجال تقديم الخدمات المالية في منطقة الخليج. ويقدم البنك إلى عملائه من الأفراد والتجار والشركات والمؤسسات في قطر والمنطقة أفضل وأحدث الوسائل لإدارة شؤونهم المالية.