إدارة مخاطر الأمن السيبراني جزء من أجندة التنمية المستدامة

شارك بنك الدوحة في المؤتمر الرابع لأمن المعلومات في القطاع المالي الذي ينُظّمه مصرف قطر المركزي خلال يومي 5-6 نوفمبر 2017 في منتجع وفندق المؤتمرات شيراتون غراند الدوحة بعنوان “الاختراقات الإلكترونية وتأثيرها على الاقتصاد”.

وضمن فعاليات اليوم الأول من المؤتمر التي أقيمت بتاريخ 5 نوفمبر 2017، ألقى الدكتور ر. سيتارامان الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الدوحة الكلمة الافتتاحية متناولاً أبرز مستجدات الاقتصاديات العالمية والإقليمية، قائلاً: “وفقاً إلى توقعات صندوق النقد الدولي لشهر أكتوبر 2017، سيشهد النشاط الاقتصادي العالمي تحسناً ملحوظاً حيث من المتوقع أن يسجّل الاقتصاد العالمي نسبة نمو قدرها 3.6% في عام 2017 ونسبة قدرها 3.7% في عام 2018 حيث سجلت الاقتصاديات المتقدمة نسبة نمو قوية قدرها 2.2% في عام 2017 ونسبة 2% في عام 2018، بينما ستسجّل الاقتصاديات الصاعدة والنامية نسبة نمو قدرها 4.6% في عام 2017 ونسبة قدرها 4.9% في عام 2018. كما تشير التوقعات إلى تسجيل الاقتصاد القطري نسبة نمو تبلغ 3.1% في عام 2018 وهي نسبة تعكس مرونة الاقتصاد القطري في مواجهة الحصار ونتائج مختلف الإصلاحات الجارية، والأكثر من ذلك يُرجّح أن يحقق الاقتصاد القطري أداءً أفضل في عام 2018.”

وفي حديثه عن التطورات التكنولوجية وأثرها على الأمن السيبراني، قال الدكتور ر. سيتارامان: “أفضى تطوّر النظام الرقمي إلى حصول العديد من التطورات مثل الذكاء الاصطناعي، وتقنية السجل العام لكافة معاملات العملات المشفّرة (بلوك تشين)، ومفهوم ربط الأشياء بالإنترنت، ووسائط برمجة التطبيقات للخدمات المصرفية المفتوحة، وحتى الروبوتات، ونظراً إلى التهديدات القائمة بسبب النمو الطبيعي للنظام الرقمي يكتسب الأمن السيبراني أهمية بالغة. ومن بين الهجمات الإلكترونية التي ضربت العالم هذا العام فيروسي وونا كراي وبيتيا. وتمثل قطر بحد ذاتها مثالاً للدراسة حول مدى الأثر الذي تتركه هذه الهجمات السيبرانية على قيمة السوق كونها تعرضت لهجمات من هذا النوع. وفي جانب آخر، تراجع مؤشر بورصة قطر بنسبة 5% منذ بداية العام ولغاية 4 يونيو 2017 وبنسبة 7% في الخامس من يونيو 2017 فور إعلان فرض الحصار الاقتصادي على قطر وبنسبة 22% لغاية هذا اليوم مع استمرار الحصار. وبالرغم من ذلك كله، تواصل قطر إجراء الإصلاحات الاقتصادية المتنوعة.”

كما سلّط الدكتور ر. سيتارامان الضوء على الإصلاحات الجارية في قطر قائلاً في هذا الصدد: “قام مصرف قطر المركزي بإعداد استراتيجية أمن تكنولوجيا المعلومات وإصدار تعاميم بشأن مخاطر التكنولوجيا من شأنها أن تزوّد البنوك بالتوجيهات اللازمة لبناء استراتيجياتها عند توظيفها للتكنلوجيا المتقدمة، كما قام أيضاً بإطلاق مبادرة تكوين فريق الاستجابة السريعة للتعامل مع الأحداث الحرجة والذي سيعمل كمنصة للإبلاغ عن حوادث الأمن الإلكتروني لتمكين أعضاء الفريق من الاستجابة والتعامل السريع معها. هذا وقد سنّت دولة قطر قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية، وقانون خصوصية البيانات، وتعمل على مراقبة المواقع الإلكترونية للبنوك والتنبيه من الهجمات السبرانية المحتملة في البلاد.”

واستعرض الدكتور ر. سيتارامان في كلمته آخر مستجدات حوكمة الشركات مبيناً أهمية الأمن السيبراني كعنصر هام في حوكمة الشركات قائلاً: “في إطار السياسات الاقتصادية لرئيس الوزراء الياباني “شنزو أبي” تعكف الحكومة اليابانية الآن على تطبيق إصلاحات في مجال حوكمة الشركات تركز بشكل أساسي على ضمّ أعضاء خارجيين إلى مجالس إدارات الشركات، إذ من الممكن أن تحسن مثل هذه الإصلاحات مناخ الأعمال في البلاد بالنسبة للمستثمرين الخارجيين والمحليين على حد سواء. ومع تزايد أهمية الابتكار والتكنولوجيات الصاعدة والأمن السيبراني في العالم الرقمي، يتحتم على مجالس الإدارات إرساء رؤيتها في مجال تكنولوجيا المعلومات عند ممارسة دورها الرقابي. وينبغي أن يكون الأمن السيبراني جزءا من المناقشات الاستراتيجية حول التكنولوجيا على مستوى المجلس. وبالتالي يتوجب أن تكون مجالس الإدارات على اطلاع بمستوى الأضرار المحتملة الذي يمكن أن تحدثه الهجمات الإلكترونية وكيفية التعامل معها بشكل أفضل وكيفية مراقبة قضايا الأمن السيبراني. وينبغي أن تكون إدارة مخاطر الأمن السيبراني جزءا من أجندة التنمية المستدامة.”