الدور الهام لكندا في تنويع الاقتصاد القطري

استضاف بنك الدوحة جلسة لتبادل المعرفة حول “فرص الأعمال الثنائية بين قطر وكندا” في مركز خليج أديلادي، ويست تاور، تورنتو بتاريخ 16 أكتوبر 2017. وشهدت الجلسة حضور لفيف من الشخصيات البارزة من كبار الشركات الذين كانوا حريصين على معرفة المزيد عن العلاقات الثنائية واستكشاف المزيد من فرص الأعمال مع بنك الدوحة.

وبهذه المناسبة، تحدث الدكتور/ سيتارامان، الرئيس التنفيذي لبنك الدوحة عن الاقتصاديات العالمية قائلاً: “وفقاً لتوقعات صندوق النقد الدولي لشهر أكتوبر 2017، من المتوقع أن تتسارع وتيرة النمو في الاقتصاد العالمي لتسجل 3.6% في عام 2017 و3.7% في عام 2018، بينما سيتسارع نمو الاقتصاديات المتقدمة ليسجل 2.2% في عام 2017 و2% في عام 2018، ومن جهة أخرى ستنمو الاقتصاديات الناشئة والنامية بنسبة 4.6% في عام 2017 و4.9% في عام 2018.

وفي أثناء حديثه تطرّق الدكتور ر. سيتارامان الرئيس التنفيذي لبنك الدوحة إلى وضع الاقتصاد الكندي والعلاقات الثنائية بين قطر وكندا قائلاً: “وفقاً إلى توقعات صندوق النقد الدولي لشهر أكتوبر 2017، سيسجّل إجمالي الناتج المحلي لكندا نمواً قدره 3% في عام 2017. ويعكس تحسّن نمو الاقتصاد الكندي تراجع أثر أسعار النفط والغاز المنخفضة إذ يعزى هذا الأمر إلى الإنفاق الحكومي وسياسات البنك المركزي على هذا الصعيد. وفي شهر يوليو 2017، رفع البنك المركزي الكندي سعر الفائدة الرئيسي كما هو متوقع إلى 0.75%. كما يعود السبب الرئيسي في استمرار زخم النمو إلى الإنفاق الاستهلاكي ومشاريع الإنشاء السكني الجديدة وقصر المدة المستغرقة في الاستثمارات التجارية. وقد سجّل تبادل البضائع بين قطر وكندا 159 مليون دولار أمريكي في عام 2016. وتتمثل أبرز واردات كندا من قطر في المنتجات المعدنية والكيماوية، بينما تتمثل أبرز صادرات كندا إلى قطر في المواد البلاستيكية والمركبات والآلات. وتبلغ قيمة الاستثمارات القطرية في كندا 500 مليون دولار وبالمقابل تعمل العديد من الشركات الكندية في قطر ومن بينها شركة “إليسدون” التي وقعت عقد قيمته 200 مليون دولار في مدينة لوسيل للإشراف على مشروع تطوير عقاري بقيمة 3 مليارات دولار ومن شأن هذا العقد تعزيز مكانة العلامة التجارية الكندية في قطر. وتضم المؤسسات الكندية الأخرى التي تعمل في قطر بومباردييه، وإس إن سي لافالين، وستانتيك، وكلية شمال الأطلسي، وجامعة كالجاري، وتيم هورتنز. وتتمثل الصادرات الكندية إلى قطر في تقديم الشركات الكندية للخدمات في مجالات مثل الهندسة المعمارية والإنشاء والتعليم والهندسة والصحة والخدمات القانونية وخدمات إدارة المشاريع. ومن هنا بالإمكان القول أنه بإمكان كندا تولي دور هام في تنويع الاقتصاد القطري. ”

وسلط الدكتور ر. سيتارامان الضوء على التطورات الأخيرة في قطر. وقال “تشير توقعات صندوق النقد الدولي إلى تسجيل الاقتصاد القطري نمواً بنسبة 3.1% في عام 2018. إن قطر سترفع إنتاج الغاز الطبيعي المسال بنسبة 30٪ إلى 100 مليون طن سنوياً في غضون خمس إلي سبع سنوات بعد إنهاء التعليق المؤقت الذي فرضته قطر على تطوير حقول الغاز في وقت سابق من هذا العام. وقد جاءت قطر في المركز الثامن عشر على مستوى العالم والمركز الثاني على مستوى المنطقة في تقرير التنافسية العالمي 2016-2017. كما سيعمل قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص في قطر على زيادة الفرص والأعمال للقطاع الخاص والمستثمرين الأجانب. وبلغ نمو معدلات الإقراض في قطر حتى أغسطس 2017 أكثر من 6٪ منذ بداية العام وحتى الآن، وكان نمو الودائع أكثر من 9٪ منذ بداية العام 2017. وفي شهر فبراير 2017، أصدرت قطر قانونًا جديدًا للتحكيم مستوحى من قانون الأونسيترال النموذجي للتحكيم التجاري الدولي. ويعد قانون التحكيم خطوة إيجابية نحو دعم عملية التحكيم. ومن حيث الأمن الغذائي، قال الرئيس التنفيذي لبنك الدوحة إن قطر تضم الآن العديد من الشركات المحلية التي تدعم البلاد، ويمكنها تطوير هذه الأعمال وزيادة إنتاجها الغذائي لتصديره محلياً ودولياً. وقد خصصت قطر في موازنتها العامة لعام 2017 ما نسبته 44% (87.1 مليار ريال قطري) أي ما يعادل (23.9 مليار دولار أمريكي) من إجمالي النفقات لقطاعات رئيسية كالصحة والتعليم والبنية التحتية. وقد تم تخصيص 42 مليار ريال قطري أي ما يعادل (11.51 مليار دولار امريكي) لمشاريع النقل والبنية التحتية والتي تمثل ركيزة أساسية لتعزيز التنمية المستدامة. وسيساهم إنجاز الطريق المداري السريع الجديد في تسهيل أعمال البنية التحتية لمشاريع كأس العالم وفقاً للجدول الزمني المحدد له. ومن جانب آخر، يعدّ قانون الإقامة الدائمة أحد أبرز الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية التي شهدتها قطر في الآونة الأخيرة. وسيساعد هذا القانون في جذب العمالة الأجنبية الماهرة. كما أنه سيشجع المستثمرين على إطلاق المشاريع التجارية المشتركة. كما سيعزّز من اندماج الوافدين في المجتمع القطري، وسيزيد من معدل مشاركتهم في الاقتصاد والمجتمع القطري بأشكال مختلفة، وبالتالي سيسهم في النمو المستدام لدولة قطر. وفي نفس السياق، فقد أقدمت قطر على إعفاء مواطني 80 دولة من شروط الحصول على تأشيرة دخول إلى البلاد.”