بناء اقتصاديات خضراء مؤثرة ومستدامة وسريعة الاستجابة

Press Release

بناء اقتصاديات خضراء مؤثرة ومستدامة وسريعة الاستجابة

عُقد المؤتمر الدولي حول التمويل الإسلامي والاقتصاد الدائري تحت عنوان “نحو استراتيجيات مالية أكثر تأثيراً واستدامة واستجابة” في كلية الدراسات الإسلامية بجامعة حمد بن خليفة في المدينة التعليمية، مؤسسة قطر في 05 فبراير 2020. وألقى الكلمة الرئيسية في المؤتمر الدكتور ر. سيتارامان، الرئيس التنفيذي لبنك الدوحة.

وبهذه المناسبة، تحدث الدكتور ر. سيتارامان عن الاقتصاد العالمي قائلاً: “من المتوقع أن يسجل الاقتصاد العالمي نمواً بنسبة 3.3% في عام 2020، وستبلغ نسبة نمو الاقتصاديات المتقدمة 1.6% في عام 2020. بينما من المتوقع أن تزيد نسبة نمو الأسواق الناشئة والاقتصاديات النامية من 3.7% في عام 2019 إلى 4.4% في عام 2020 وأن تحقق منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى نمواً بنسبة 2.8% في عام 2020”.

كما تحدث الدكتور ر. سيتارامان عن أكبر مصادر لانبعاثات الكربون في العالم ودور الخدمات المصرفية الخضراء قائلاً: “تعتبر الصين، والولايات المتحدة الأمريكية، والاتحاد الأوروبي والهند أكبر أربعة مصادر لانبعاثات الكربون على مستوى العالم. وبالنسبة إلى انبعاثات غاز الدفيئة، فيتعين تقديره في القطاعات الاقتصادية الرئيسية التي تعمل فيها البنوك لتحديد مستوى انبعاث الكربون. واستناداً لذلك، يتم اقتراح المبادرات المختلفة لدعم الاقتصاديات الخضراء مثل، الإقراض لتنفيذ المشاريع الخضراء، وبرنامج آليات التنمية النظيفة والخدمات المصرفية اللاورقية.

ICIF

وتعمل البيئة المصرفية ضمن المعايير العالمية للإقراض والاستثمار. وقد تم تعديل هذه المعايير بعد الأزمة المالية العالمية من حيث نسب السيولة وكفاية رأس المال كذلك تم إعادة تعريف رأس المال الخاص بالكيان العامل والكيان غير العامل وتم إنشاء الهوامش الرأسمالية المناسبة لذلك مع الأخذ بعين الاعتبار مشاكل السيولة والنظام المصرفي. وبالإضافة إلى ما ذكر أعلاه، يُناط بالبنوك بصفتها كيانات مسؤولة اجتماعياً دوراً في حماية البيئة والمساهمة في التنمية المستدامة. وهناك العديد من المبادرات المصرفية الخضراء التي تم طرحها في المنتدى العالمي والتي تتضمن مبادئ التعادل، ومبادئ الأمم المتحدة للاستثمار المسؤول (UNPRI)، ومبادرة تمويل برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP)، والاتفاق العالمي للأمم المتحدة (UNGC). وتحدد مبادئ التعادل مجموعة المعايير الطوعية التي تلزم البنوك الموقعة بأخذ المخاطر الاجتماعية والبيئية في الاعتبار عند تقديم تمويل للمشاريع. ”

وقد تحدث الدكتور ر. سيتارامان عن دور التمويل الإسلامي في التنمية المستدامة قائلاً: “يلعب التمويل الإسلامي دور حاسماّ وأساسياً في دعم تنفيذ أهداف التنمية المستدامة. ويتمتع التمويل الإسلامي بإمكانيات غير مستغلة بالإمكان استخدامها في تلبية الاحتياجات التمويلية الكبيرة لأهداف التنمية المستدامة. ويمكن للأدوات المالية الإسلامية المبتكرة أن تدعم أهداف التنمية المستدامة بشكل كبير. وتعد الصكوك الخضراء إحدى الأدوات المالية التي تمهد الطريق نحو استثمارات خضراء أكثر ملائمة للمناخ. ”

كما تطرّق الدكتور ر. سيتارامان إلى التطورات المتعلقة بأهداف التنمية المستدامة في قطر، فقال في هذا الخصوص: “وعد سمو أمير البلاد المفدى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في خطابه أمام الأمم المتحدة عام 2019 بالعمل على تعزيز وتحفيز مزاولة أنشطة الاستثمار الخضراء وتبني النمو الاقتصادي بأقل ما يمكن من انبعاثات الكربون. وسيساعد هذا الأمر على تحقيق أهداف اتفاقية باريس للمناخ ويدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة والاستثمار في الموارد الطبيعية المستدامة. هذا وقد أعدت قطر العديد من الخطط المتكاملة التي تتضمن أهداف التنمية المستدامة وتعمل نحو توليد الطاقة النظيفة والمتجددة حيث تخطط إلى توليد 200 ميغا واط من الطاقة الشمسية خلال العامين القادمين وزيادتها إلى 500 ميغا واط. وستكون بطولة كأس العالم 2020 لكرة القدم التي باتت أيقونة عالمية بطولة صديقة للبيئة وأول بطولة “محايدة للكربون” سيتم فيها استخدام الطاقة الشمسية في الملاعب بالإضافة إلى استخدام أحدث التكنولوجيا في توفير المياه والتبريد والإضاءة. من جهة أخرى، تعمل بورصة قطر على طرح التوجيهات المتعلقة بالمعايير البيئية والاجتماعية والحكومية لمساعدة الشركات المدرجة الراغبة في تضمين تقاريرها بشأن هذه المعايير ضمن تقاريرها الحالية.”